#قصة المساجين ال ١٠٠٠ والقاتل الخفي
يحكى أنه إبّان الحرب الكورية في سنة ١٩٥٥ سُجن ١٠٠٠ جندي امريكي في سجون كورية وصفت بحسن خدماتها وبنيتها وأسرّتها ووسعها وتوفيرها لجميع المواصفات والقوانين الدولية
بل حتى أسوار السجن كانت من العلو البسيط الذي يمكن السجين من الهرب! ولكن في لغز حيّر العلماء، كان الجنود يستيقظون كل فترة على وفاة أحد رفقتهم من المساجين بدون وجود أية آثارٍ للقتل أو التعذيب على اجساد الموتى
فاقت نسبة الوفيات في هذا السجن نسبة الوفيات كل السجون الاخرى الأقل معايير ويديرها فرق من العتاه والمجرمين!
'
ناهيك عن ان السجانين لم يستخدموا اي ادوات او طرق للتعذيب بل علاقاتهم مع المساجين كانت ودية وطيبة جداً
بعد الحرب تطوع عالم نفس في الجيش الامريكي لدراسة الظاهرة ك، يدعى دكتور (ماير) واستجوب الجنود الذين لم يقر أحدهم بذنب وجرم
بعد فترة من التأمل في جمع المعلومات من هذا السجن اكتشف د. ماير تعرض المساجين لنوع مبتكر من الإيذاء يتلخص في التأثير على المساجين بثلاثة طرق:
١- الاولى: تحكم في الاخبار التي تُنقل للسجناء، بانتقاء الاخبار السلبية فقط مما ينهك نفسياتهم وتضعف ارواحهم وحجب الاخبار الجيدة والمفرحة تماماً عنهم
٢- الثانية: كان على المساجين ان يتحدثوا عن زلّاتهم واخطائهم وكل ما يخزي مع أقاربهم واصدقائهم باستمرار وأمام الجميع
٣- الثالثة: تحفيز المساجين على التجسس والوشاية على رفاقهم بالسجائر والمشروبات دون الإضرار بالرفاق مما دفع الجميع أن يسلكوا هذا السلوك (كونه لا يضر بأحد)
هذه التقنيات الشيطانية كانت تسقي السجناء الموت قطرةً قطرة، حتى ماتت معنويات الجنود وأرواحهم قبل أن تموت الأجساد
انتهى. اتمنى ان ننتبه لمن نتابع في تويتر والتلفزيون وحتى الاشخاص. قد يكون اعز الناس لديك ينقل لك الموت قطرة قطرة (خاصةً ان كنت تعيش في دائرتنا العربية المستهدفة وتعود على سلوكها الناس)
#قصة المساجين والقاتل الخفي من كتاب قرأته العام 2017 "المرحلة الملكية" للدكتور خالد المنيف
تعليقات
إرسال تعليق